ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
426
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
اللئام أصبر أجساما والكرام أصبر أنفسا العاقل من أمات شهوته القوي من قمع لذته الاشتغال بالفائت تضييع الوقت الرغبة في الدنيا توجب المقت اللسان سبع إذا أطلقته عقر الغضب شر إن أطعته دمر من قرأ القرآن ولم يأتم له وتعلم العلم ولم يعمل به فإنما هو عليه حجة . وجدت في تفسير القرآن عن الرضا عن آبائه عليه السّلام بحذف الأسانيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قال رب العالمين مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون فالرزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس بتقوى متق يزايده ولا لفجور فاجر يناقصه وبينه وبينه شبر وهو طالبه ولو أن أحدكم يتربص رزقه لطلبه كما يطلبه الموت قال الحسن بن علي عليهما السّلام أعرف الناس لحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام حقا لقد ورد علي أمير المؤمنين إخوان له مؤمنان أب وابن فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه وجلس بين أيديهما ثم أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثم جاء قنبر بطشت وإبريق خشب ومنديل وجاء ليصب على يد الرجل ماء فوثب أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ الإبريق ليصبه على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب وقال يا أمير المؤمنين يراني الله وأنت تصب على يدي قال اقعد واغسل فإن الله عز وجل يراك وأخاك الذي لا يتميز منك ولا يتفضل عنك يزيد بذلك في خدمه في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها فقعد الرجل فقال له علي عليه السّلام أقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته ونحلته وتواضعك لله حتى جازاك أن تدنى لما شرفك به من خدمتي لك لما غسلت يدك مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبر ففعل الرجل ذلك فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ولكن الله عز وجل يأبى أن يساوي بين أب وابنه إذا جمعهما مكان لكن قد صب الأب على الأب فليصب الابن علي الابن فصب محمد بن الحنفية على الابن قال الحسن بن علي عليهما السّلام فمن اتبع عليا